القاهرة– صحيفة الوسط العراقية

قدم بيت الشعر العربي في القاهرة، حلقة جديدة عن نقد ومشروع الشاعر والناقد العراقي علي جعفر العلاق، بمشاركة النقاد والأكاديميين يوسف نوفل، وحسين حمودة، وسامي سليمان، وعادل ضرغام، ويدير الحلقة ويشارك فيها الناقد أحمد حسن عوض.

وتتناولت الحلقة تجربة الشاعر والناقد العراقي علي جعفر العلاق، في قراءة تتوقف عند تداخل مشروعه الشعري والنقدي، وإسهامه في متابعة تحولات القصيدة العربية الحديثة وأسئلة الشعر والجمال والتلقي.

ويُعد العلاق من أبرز الأسماء العربية في الشعر والنقد، وحصل على جائزة سلطان بن علي العويس في الشعر، وجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الآداب، كما تُوّج عام 2026 بجائزة النيل للمبدعين العرب تقديرًا لمسيرته وإسهاماته الثقافية.

وقال الشاعر سامح محجوب، مدير بيت الشعر العربي، إن "اختيار مشروع العلاق يأتي في إطار اهتمام (حلقة القاهرة النقدية) بإعادة قراءة التجارب المؤثرة في الأدب العربي، وفتح حوار نقدي يتجاوز الاحتفاء بالمبدع إلى مساءلة تجربته وأسئلتها وتحولاتها".

وأضاف أن "بيت الشعر العربي، بدعم من صندوق التنمية الثقافية، يواصل تقديم برامج تتيح الحوار المتخصص حول الأدب والفكر، بما يدعم توجه وزارة الثقافة نحو تعزيز الوعي، وإتاحة المعرفة، ودعم الإبداع والحوار الثقافي بوصفهما رافدين أساسيين للتنمية الثقافية".

من جانبه، أكد الشاعر والناقد علي جعفر العلاق، أن بيت الشعر يؤدي دوراً مهماً في تسليط الضوء على القامات الثقافية في مختلف صنوف الإبداع، مشيراً إلى أن تكريمه جاء في إطار تجربة جديدة تتجاوز الإطار المصري إلى أسماء عربية بارزة.

وقال العلاق، إن "بيت الشعر قدم عدداً كبيراً من القامات المصرية في الرواية والنقد والشعر، وهذه التجربة هي الأولى التي نخرج فيها من الإطار المصري، الذي كان مهماً ومؤسساً، ونلتفت إلى اسم من الأسماء العربية المهمة".

وأضاف أن "الأمسية كان الإعداد لها قد بدأ قبل فوزي بجائزة النيل، ثم جاء الفوز بالجائزة، فكانت مصادفة جميلة وتطابقاً حلواً بين المناسبتين"، مبيناً أن "النقاد الزملاء سلطوا أضواءً عميقة وجذابة على مجموعة من كتبي، منها (قبيلة من الأنهار)، وسيرتي الذاتية (إلى أين أيتها القصيدة؟)، التي فازت بجائزة الشيخ زايد في الإمارات، فيما تناول ناقد ثالث مجموعة من الكتب وليس كتاباً واحداً".

وتابع: "أنا سعيد جداً بما قيل، وسعيد بالتركيز الذي تم، وسعيد بأن أكون في هذا المكان الثقافي المهم، وأن يحضر هذا الجمهور النوعي، وأن يتحدث أساتذة أجلاء عن تجربتي الشعرية والنقدية، التي تمثل الجانب الأساس من تجربتي وترتبط بها تجربتي الشعرية".

وحول فوزه بجائزة النيل الثقافية، أوضح العلاق أن "كل من يكتب أو يرسم أو يضع اللحن الموسيقي، وكل هذه الذوات التي تصنع الجمال وتصنع المتعة للناس، يريحها وينعش روحها الثناء والاعتراف بالفضل، وربما تكون الجائزة أفضل وأكثر أن الثناء تجلياً وملموسية".

وأشار إلى أن "جائزة النيل للمبدعين العرب تمثل أول خروج لي إلى أفق عربي واسع بهذه السعة"، مضيفاً: "دائماً أكرر أن الجائزة جمعت بين حضارتين مائيتين؛ حضارة وادي النيل وحضارة وادي الرافدين".

ولفت إلى أن "هذه الجائزة وصلت إلى شاعر طالما وُصف شعره وقصائده بأنها قصائد مائية، وهو الوصف الذي كان يطلق قديماً على الشعر الذي يتوفر فيه ماء الشعر"، موضحاً أن المقصود بذلك "الشعر الذي تتوافر فيه الحميمية والدفء الإنساني والقرب، بما يجعل المتلقي يلتصق به، ويجعل هذا الشعر عالقاً بالذاكرة ولا ينمحي بسهولة".