عرضت دراسة أميركية في مطلع تشرين الأول 2026 خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب العيون في نيو أورلينز نتائجها التي أظهرت أن مستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية أدت إلى نقل نحو 42.5 ألف شخص إلى أقسام الطوارئ بسبب إصابات في العين خلال الأعوام 2005–2024.
وقدّر الباحثون هذا المجموع بنحو 2,100 حالة سنوياً، أي ما يقارب ست إصابات يومياً، اعتماداً على قاعدة بيانات اتحادية تجمع عينات من زيارات الطوارئ على مستوى البلاد لاستخلاص أرقام إجمالية.
وأفادت الدراسة أن النساء والفتيات شكّلن حوالى 82 في المئة من المصابين، وكان متوسط أعمار المرضى 24 عاماً. كما وجد الباحثون أن نحو ثلثي الإصابات وقعت داخل المنازل، وأن الحروق الحرارية والتعرضات الكيميائية معاً شكّلت حوالى نصف الحالات.
وسجّلت الدراسة أن من بين المنتجات المرتبطة بالحوادث بخاخات الشعر وغراء الرموش وطلاء الأظافر والأدوات الساخنة لتصفيف الشعر. وبيّنت أن نمط الخطر يختلف بحسب الفئة العمرية.
ففي الأطفال دون الخامسة، الذين شكّلوا قرابة ربع الحالات، كانت الحروق الكيميائية أكثر الإصابات شيوعاً، كما تبين أن نحو 70 في المئة منهم وصلوا إلى مستحضرات التجميل من دون رقابة الكبار. أما البالغون فغالبيتهم أصيبوا أثناء استخدام المنتج بأنفسهم، وغالباً نتيجة خدوش أو حروق ناجمة عن أدوات تصفيف قريبة من العين.
وأشارت أبحاث سابقة إلى ارتباط الاستخدام المنتظم لمكياج العين، ولا سيما وضع الكحل على الحافة الداخلية للجفن، باضطراب طبقة الدموع وتراجع أداء غدد ميبوميوس، ما قد يفاقم أعراض جفاف العين مثل الحرقة والشعور بجسم غريب.
ويُوصي أطباء العيون بتجنّب وضع الكحل على الحافة الداخلية للجفن والاكتفاء بالخط الخارجي فوق الرموش، وإزالة المكياج بالكامل قبل النوم، وعدم مشاركة أقلام الكحل أو الماسكارا، واستبدال منتجات العين بانتظام والتخلّص منها عند تغيّر رائحتها أو قوامها.
كما ينصح الباحثون بحفظ مستحضرات التجميل بعيداً عن متناول الأطفال، والتعامل بحذر مع أجهزة التصفيف الحرارية قرب الوجه، وغسل العين فوراً بكميات وفيرة من الماء عند ملامسة أي مادة كيميائية، ومراجعة الطبيب إذا استمرّ الألم أو الاحمرار أو تشوش الرؤية.
اقرأ أيضاً: فوائد النظارة الشمسية وأهميتها لصحة العين
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.