بغداد – صحيفة الوسط العراقية

كشف مصدر حكومي، اليوم الأربعاء، عن سعي الحكومة لتنشيط الأسواق وتخفيف آثار التحديات الإقليمية والدعوة إلى اعتماد المعلومات الرسمية، فيما أشار إلى أن تداول مقترحات حذف الأصفار لا يعني إقرارها أو تحديد موعد لتنفيذها، مؤكداً أن الحكومة تناقش مبادرات لتحفيز النشاط التجاري والإنتاجي.

وقال المصدرإن "الحكومة تدرك ما تشهده الأسواق من تباطؤ في حركة البيع والشراء، وما يتركه ذلك من أثر على المواطنين والتجار وأصحاب المشاريع، وتولي أهمية لمناقشة معالجات عملية تساعد على تحريك النشاط الاقتصادي وحماية القوة الشرائية وتعزيز الثقة في السوق".

وأضاف أن "هذه التحديات لا تقتصر على العراق، بل تواجه معظم دول المنطقة بدرجات متفاوتة في ضوء التوتر الإقليمي وإغلاق مضيق هرمز، وما سببه من اضطراب في حركة التجارة والإمدادات، وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، وقد انعكست هذه الظروف على قرارات الاستثمار والاستهلاك، وأسهمت في زيادة حالة الترقب وتباطؤ النشاط الاقتصادي".

وأوضح أن "الحكومة، مع إدراكها لتأثير هذه الظروف، تسعى إلى معالجة المعوقات الداخلية التي تؤثر في حركة السوق، ومناقشة مبادرات لتحفيز النشاط التجاري والإنتاجي، وبحث سبل تيسير التمويل للمشاريع المنتجة ودعم القطاع الخاص"، موضحاً أن "الهدف هو بلورة إجراءات قابلة للتطبيق تسهم في استمرار الأعمال وتوفير فرص العمل، مع مراعاة الإمكانات المالية المتاحة والمحافظة على الاستقرار المالي والنقدي".

وفيما يتعلق بالأخبار والتحليلات والشائعات المتداولة بشأن تغيير العملة وحذف الأصفار، بيّن المصدر أن "طرح أي مقترح للدراسة أو المناقشة لا يعني إقراره أو البدء بتنفيذه فوراً، ولا يمكن التعامل مع التوقعات المتداولة على أنها قرارات نافذة أو ميد محددة للتطبيق".

ولفت المصدر إلى أن "أي إجراء بهذا الشأن يتطلب دراسة متأنية واستعدادات فنية وتنظيمية وآليات واضحة تحفظ حقوق المواطنين، ويُعلن عنه رسمياً مع شرح تفاصيله قبل التنفيذ إن تم إقراره وفق ذلك".

وفي موضوع العملة وحذف الأصفار بين المصدر أن "حذف الأصفار، من حيث المبدأ، يعني إعادة التعبير عن القيم النقدية بوحدة جديدة، مع تحويل الأسعار والرواتب والمدخرات والالتزامات بالنسبة نفسها، ولا يعني بحد ذاته إنقاص القيمة الحقيقية لأموال المواطنين"، مشيراً إلى أن "من المهم توضيح هذا الفرق حتى لا تتحول مناقشة الموضوع إلى مصدر قلق يؤثر في التعاملات اليومية أو يدفع إلى قرارات متسرعة، علماً بأن موضوع تغيير العملة وحذف الأصفار لا يزال في دائرة النقاش الأولي وتحديد جدواه الاقتصادية، إضافة إلى الدراسات الفنية والقانونية والتشغيلية، ولم يتخذ أي قرار بشأنه؛ حيث تحتاج كل هذه الأمور إلى تقييمات دقيقة وواضحة وغير متسرعة، والاستفادة من تجارب دول أخرى سارت بنفس هذا النهج بعضها لم يحقق النتائج المرجوة لارتباط الموضوع بإصلاحات هيكلية أخرى".

وأكد المصدر أن "تعزيز الثقة في الأسواق يحتاج إلى معلومات واضحة وخطوات عملية، وأن التعاون بين الحكومة والمؤسسات المالية والقطاع الخاص يتيح فرصاً لتخفيف الضغوط وتحسين النشاط الاقتصادي"، مبيناً "ستُعلن تفاصيل المبادرات التي يتم إقرارها وآليات الاستفادة منها بعد استكمال دراستها ومناقشتها".

ولفت إلى أن "الحكومة تدرك حجم التحديات وتسعى إلى معالجتها، وهناك مجال لتحسين حركة الأسواق من خلال العمل المشترك والمتابعة"، داعياً "المواطنين والتجار وأصحاب المشاريع إلى التعامل بهدوء مع الأخبار المتداولة تماد المعلومات الرسمية، بما يساعد على استقرار السوق واستمرار النشاط الاقتصادي".