أعلن وزير المالية فالح ساري، الأربعاء 14 تشرين الأول 2026 من بانكوك، أن «رؤية العراق 2050» تركز على تقليل اعتماد الاقتصاد والموازنة على النفط، وتمكين القطاع الخاص، وبناء مؤسسات أقوى لتعزيز نمو شامل ومستدام، وذلك خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.

وقال ساري في سلسلة لقاءات عقدها على هامش الاجتماعات إنه يثق بإمكانية إنجاز الإصلاحات المالية خلال العامين المقبلين، مشدداً على أن الشراكة مع صندوق النقد ستؤدي دوراً في مساندة مسار الإصلاح وتعزيز فرص نجاحه.

وشارك في اللقاءات المدير التنفيذي للصندوق المعني بالعراق والمنطقة محمد معيط، والمدير التنفيذي القادم علي الحوسني، بحضور القائم بأعمال محافظ البنك المركزي نزار ناصر حسين، حيث جرت مناقشات حول الأوضاع الاقتصادية والمالية وأولويات الإصلاح وسبل توسيع التعاون المشترك.

كما التقى الوزير المدير الإقليمي لقسم الدعم الفني في الصندوق علي عباس لبحث مجالات التعاون الفني وآفاق الاستفادة من خبرات الصندوق في تطوير السياسات المالية والاقتصادية.

وتطرق ساري إلى التحديات الراهنة، مشيراً إلى تداعيات أزمة مضيق هرمز وانعكاساتها على الاقتصاد العراقي، وقال إن الحكومة تعمل على إعداد معالجات آنية وحلول طويلة الأجل لاحتواء أثرها، إلى جانب إجراءات لدعم القطاع الخاص وتخفيف الضغوط عنه بما يعزز دوره في اقتصاد السوق ويوسّع فرص الاستثمار.

ويأتي التركيز على التنويع الاقتصادي وتقوية القطاع الخاص في سياق مسعى لبناء قاعدة إنتاج أوسع تقلل انكشاف الموازنة على تقلبات أسواق الطاقة، مع الإبقاء على التعاون مع المؤسسات المالية الدولية أداةً مساندة لا بديلاً عن القرار الوطني.

وأشاد مسؤولو الصندوق، بحسب بيان وزارة المالية، بجهود الحكومة في تبنّي مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، مؤكدين حرص المؤسسة على مواصلة الدعم وتوظيف خبراتها لتعزيز هذه الجهود.

وتبقى الخطوة التالية ترجمة الالتزامات المعلنة في بانكوك إلى جداول زمنية واضحة للإصلاح المالي وتمكين القطاع الخاص، مع متابعة أثر مضيق هرمز على الإيرادات والأسعار عبر حزم آنية ومستقبلية تعلنها الحكومة.

اقرأ أيضاً: أسعار الغاز في أوروبا تتراجع الأربعاء وسط نقص الإمدادات الخليجية المسالة