وقال مسؤول امريكي في بيان أن الولايات المتحدة تجري محادثات وصفها بـ"الإيجابية والبناءة" مع إيران عبر الوسطاء، مؤكداً في الوقت نفسه أن واشنطن لا تستعجل التوصل إلى اتفاق في ظل ما وصفه بالموقف الأميركي القوي في مضيق هرمز.

وقال المسؤول: "نجري محادثات إيجابية وبناءة من خلال الوسطاء"، في أحدث إشارة أميركية إلى استمرار القنوات الدبلوماسية مع طهران بالتزامن مع جهود الوساطة للتوصل إلى تفاهم بشأن المضيق والملف النووي.

وأضاف أن "الولايات المتحدة في موقف قوي جداً من خلال سيطرتها على مضيق هرمز، لذلك لسنا في عجلة من أمرنا".

وكشف المسؤول الأميركي أن 40 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الـ48 الماضية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تأمين حركة ناقلات النفط عبر الممر البحري الحيوي.

اتصالات لترتيب الخطوات

وفي تطور جديد، أن العودة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران أمر ممكن، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين عبر الوسطاء.

أن الوسطاء نقلوا رسائل متبادلة بشأن فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف الحصار والعقوبات، مشيراً إلى أن الاتصالات مستمرة لتوفير الضمانات اللازمة وترتيب الخطوات بين واشنطن وطهران.

فإن الترتيبات التي يدور الحديث بشأنها بين الولايات المتحدة وإيران ستكون مرحلية، ما يعني أن تنفيذ أي تفاهمات محتملة سيجري عبر خطوات متتابعة بين الطرفين. أن الاتصالات بين واشنطن وطهران لا تزال غير مباشرة وتجري عبر الوسطاء، لافتاً إلى أن الجهود الدبلوماسية تنتظر حالياً رد الجانب الأميركي على الطروحات التي جرى تداولها.

مقترح إيراني ينتظر ترامب

وتأتي التصريحات بعد ساعات من كشف موقع "أكسيوس" أن الولايات المتحدة أبلغت إيران خلال محادثات غير مباشرة بأنها لا تسيطر على مضيق هرمز، وبالتالي لا يمكنها فرض شروط بشأن إعادة فتحه.

وبحسب "أكسيوس"، قدم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال محادثات غير مباشرة مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في نيويورك، شروط طهران لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية.

وتضمن المقترح الإيراني إعادة فتح هرمز واستئناف المحادثات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية، ادة العمل بوقف إطلاق النار في المنطقة.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن أن مقترح بلاده الأخير بشأن إعادة فتح هرمز ينتظر "الضوء الأخضر" من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويشارك الجانب القطري في جهود الوساطة، فيما نقل "أكسيوس" عن مصدر مطلع قوله إن قطر وإيران تنتظران رد ترامب، وإن هناك "بعض التحركات الإيجابية"، رغم أنه لا يزال من المبكر تحديد مسار المحادثات.

وبذلك تتزامن الرسائل الأميركية الجديدة مع تحركات دبلوماسية متسارعة، إذ تؤكد واشنطن استمرار المحادثات عبر الوسطاء، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أنها لا تواجه ضغطاً زمنياً للتوصل إلى اتفاق، مستندة إلى الوضع الميداني في هرمز واستمرار تدفقات النفط عبر المضيق.