أكدت وزارة الزراعة العراقية، يوم الجمعة، أنها اتخذت إجراءات للحد من الأمراض التي تهدد الثروة الحيوانية، وفي مقدمتها الحمى النزفية والحمى القلاعية، مشيرة إلى وجود خطط لدعم المربين وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد اللحوم.

وقال الناطق باسم الوزارة، قصي الحطاب في بيان اطلعت عليه صحيفة الوسط العراقية إن "الثروة الحيوانية تمثل جانباً مهماً من عمل وزارة الزراعة، وترتبط بشكل وثيق بدائرة البيطرة"، مبيناً أن القطاع واجه خلال الفترة الماضية تحديات عدة، من بينها الفيروسات والحمى النزفية والحمى القلاعية، التي عملت الوزارة على السيطرة عليها.

وأوضح أن الحمى النزفية تمثل "تحدياً كبيراً"، لكونها من الأمراض التي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان عن طريق الحيوان في حال عدم الالتزام بالإرشادات الصحية والبيطرية.

وأضاف أن الوزارة، بالتنسيق مع وزارة الصحة ومن خلال دائرة البيطرة والمستشفيات البيطرية، تنفذ حملات ميدانية موسمية في جميع المحافظات، تشمل رش الأبقار والجاموس وتغطيس الأغنام والماعز باستخدام مبيد "دلتامثرين"، بهدف الحد من تعرض الحيوانات للإصابة بالحمى النزفية.

وأشار الحطاب إلى أن مربي الثروة الحيوانية يواجهون تحديات متعددة، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تقليل الإجراءات الإدارية وتسهيل عمل المنتجين.

وذكر أن الوزارة عالجت مؤخراً مشكلة واجهت أصحاب مشاريع الدواجن، إذ كان تجديد إجازات إنتاج بيض المائدة ولحوم الدجاج يتطلب موافقات من 11 وزارة، قبل أن يتم اختصار الإجراءات إلى وزارتين فقط.

وتابع أن دائرة الثروة الحيوانية والجهات البيطرية توفر دعماً ومتابعة لمربي الأغنام والماعز والأبقار والجاموس، فضلاً عن الإبل، مؤكداً وجود دعم للقطاع الخاص وخطة تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأكد الحطاب أن العراق، باعتباره بلداً زراعياً، يولي اهتماماً بالثروة الحيوانية وقطاع الدواجن، مشيراً إلى أن خطط الوزارة تتضمن زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد اللحوم.

وفي ما يتعلق بحركة الحيوانات واللحوم بين المحافظات وعبر الحدود، أوضح أن الوزارة تطبق إجراءات وضوابط لمنع نقل اللحوم والحيوانات بصورة مخالفة، فيما تخضع الواردات إلى التعليمات والضوابط المعتمدة.

ولفت إلى وجود مراكز للحجر الزراعي في جميع المنافذ الحدودية، بالتنسيق مع هيئة المنافذ الحدودية والجهات الأمنية الساندة، بهدف مراقبة المنتجات والحيوانات الداخلة إلى البلاد.

وختم الحطاب بالقول إن قطاع الثروة الحيوانية، إلى جانب القطاع الزراعي، يواجه تحديات مستمرة، إلا أن الوزارة تعمل على معالجتها ضمن خططها الرامية إلى دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.