بغداد - صحيفة الوسط العراقية
أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، اليوم الاثنين، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أعمال الدورة التدريبية المتخصصة للصحفيين الشباب حول صحافة السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي ادة الإدماج الآمن في العراق.
وقالت المنظمة، في بيان تلقته صحيفة الوسط العراقية: إنه "انطلقت في بغداد أعمال الدورة التدريبية المتخصصة للصحفيين الشباب حول صحافة السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي ادة الإدماج الآمن في العراق، والتي تقيمها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن المشروع المشترك لتعزيز التماسك الاجتماعي ادة الإدماج الآمن في العراق".
وأضافت ان "الدورة، التي تستمر ثلاثة أيام، تجمع مجموعة من الصحفيين والصحفيات الشباب من عدد من المحافظات العراقية، بهدف تطوير قدراتهم على إنتاج تغطيات إعلامية مهنية تراعي حساسية النزاع، وتحمي كرامة النازحين والعائدين والمجتمعات المتأثرة، وتسهم في بناء الثقة وتعزيز الحوار والتعايش المجتمعي".
وتابعت أن "اليوم التدريبي الأول تناول العلاقة بين العمل الصحفي والتماسك الاجتماعي، ودور وسائل الإعلام في دعم العودة الآمنة والمستدامة للأسر النازحة، والتمييز بين الصحافة المتمركزة حول السلام والتغطية التي تكرس الاستقطاب أو تعيد إنتاج الصور النمطية والخوف والانقسام ،كما تعرّف المشاركون الى المبادئ الأساسية لصحافة السلام والتغطية الحساسة للنزاع، وطبّقوا أدوات عملية لتحليل السياقات المحلية، وتحديد العوامل التي تزيد الانقسام، والروابط المجتمعية التي يمكن أن تدعم المصالحة وقدرات السلام داخل المجتمعات".
وأوضحت أن "الجلسات شهدت مناقشات تفاعلية وتمارين جماعية حول اختيار زوايا القصص الصحفية المتعلقة بالنازحين والعائدين والمجتمعات المضيفة"، مبينة أن "التمارين ركزت على أهمية الانتقال من تصوير الأشخاص بوصفهم ضحايا أو أرقاماً إلى تقديمهم أصحاب حقوق وخبرات وقدرة على المشاركة في إيجاد الحلول".
وأشارت إلى ان "اليوم الأول تضمن تنفيذ استبانة قبلية لقياس معارف المشاركين ومواقفهم ومهاراتهم في التعامل مع قضايا التماسك الاجتماعي ادة الإدماج، بما يتيح مقارنة النتائج في ختام الدورة وقياس التطور الذي تحقق على مستوى المعرفة والممارسة المهنية".
وبينت أنه "من المقرر أن تتناول الجلسات اللاحقة أخلاقيات التغطية ومبدأ عدم الإضرار، والخصوصية والموافقة المستنيرة، وحماية هوية المصادر، وإجراء المقابلات المراعية للصدمات، إضافة إلى التحقق من المعلومات، ومواجهة خطاب الكراهية والسرديات الضارة، وتقييم مخاطر النشر، وإنتاج قصص صحفية تراعي حقوق الإنسان وتدعم الحلول والمساءلة".
وأوضحت أن "هذا التدريب يأتي ضمن جهود "اليونسكو" وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز دور الإعلام العراقي في دعم السلام والتماسك الاجتماعي، وتطوير قدرات جيل جديد من الصحفيين على إنتاج محتوى مهني وإنساني يساعد في بناء الثقة، ويحترم حقوق وكرامة النازحين والعائدين والضحايا والمجتمعات المضيفة على حد سواء".
وأكد مسؤول قطاع الاتصال والمعلومات في "اليونسكو" بالعراق، ضياء ثابت، وفقاً للبيان، أن "الصحافة تستطيع أن تؤدي دوراً أساسياً في مساعدة المجتمع في فهم تعقيدات النزوح والعودة ادة الإدماج، شرط أن تستند التغطية إلى الدقة والإنصاف وعدم الإضرار".
ولفت إلى أن "مسؤولية الصحفي لا تقتصر على نقل ما حدث، بل تشمل أيضاً التفكير في الأثر الذي قد تتركه الكلمات والعناوين والصور في حياة الأشخاص والمجتمعات. فالتغطية المهنية لا تتجاهل المخاوف المشروعة، لكنها لا تحولها إلى أحكام جماعية أو صور نمطية تعرقل العودة وتعمق الانقسام".
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.