كشفت مصادر مطلعة، يوم السبت، عن تفاصيل اتصال هاتفي جرى يوم الخميس الماضي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، نقلت فيه واشنطن تهديدات بتوجيه ضربات عسكرية قوية ضد فصائل مسلحة وقياداتها في حال شاركت هذه الفصائل في أي حرب قد تتجدد بدعم من إيران.
وقالت المصادر إن ترمب أبلغ الزيدي أن الولايات المتحدة ستستهدف تلك الفصائل وقياداتها إذا تقرر مشاركتها في مواجهة جديدة، موضحة أن التهديد رافقه عرض أميركي بتقديم أشكال مختلفة من الدعم والإسناد لبغداد لمتابعة ملف حصر السلاح بيد الدولة.
وأضافت المصادر أن الرئيس الأميركي شدد على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ هذا الملف وعدم التراجع أو المماطلة، محذراً من أن أي تراجع أو تأجيل جديد في ملف حصر السلاح سيدفع واشنطن إلى إعادة تقييم مستوى دعمها لزيدي وحكومته.
وتزامناً مع ذلك، أكدت مصادر سياسية مطلعة أن واشنطن كثفت الرسائل إلى القوى السياسية والحكومة بشأن ملف حصر السلاح، وأن القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى العراق، ستيفن فاجن، أبلغ خلال الأيام الماضية رسائل مباشرة إلى شخصيات حكومية وسياسية أكد فيها أن واشنطن تراقب خطوات تنفيذ هذا الملف.
وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل عمل اللجنة الرباعية المعنية بالتفاوض مع الفصائل، فإن رئيس الوزراء علي الزيدي تدخل في مسارات التفاوض بعقد اجتماعات منفردة مع بعض قادة الجماعات الرافضة لتسليم السلاح، سعياً لاحتواء الأزمة.
وكان الإطار التنسيقي قد شكل قبل أكثر من شهرين لجنة ثلاثية تحولت لاحقاً إلى لجنة رباعية تهدف إلى احتواء تداعيات ملف حصر السلاح، وخاضت هذه اللجنة سلسلة من الحوارات والنقاشات مع الفصائل المعنية خلال الفترة الماضية.
ولا يحظى مشروع حصر السلاح بيد الدولة بإجماع الفصائل العراقية، إذ أعلنت حركة النجباء وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء، إلى جانب فصائل أخرى، رفضها التخلي عن قدراتها العسكرية، وفق ما أفادت به المصادر.
0 تعليق
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.